ابن أبي حاتم الرازي

239

كتاب العلل

عبد الله بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مكَّة ، فبلَغَه عَنْ أَبِيهِ شِدَّةٌ . . . ؟ فَقَالَ : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : فبلَغَه عَنِ ابنةِ أبي عُبَيد ( 1 ) شِدَّةُ مَرَضٍ ( 2 ) . 830 - وسألتُ ( 3 ) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بْنِ عَمْرٍو ( 4 ) ، عَنْ أَبِي سَلَمة ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أنَّ النبيَّ ( ص ) خَطَبَ بِالحَزْوَرَة ( 5 ) فَقَالَ : إِنَّكِ أَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيَّ ، وَلَولاَ أَنِّي أُخْرِجْتُ ، مَا خَرَجْتُ منه ( 6 ) ؟

--> ( 1 ) اسمها : صفية ، وهي زوجة عبد الله بن عمر . ( 2 ) من هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 1805 و 3000 ) من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابن عمر ، به . ( 3 ) انظر المسألة الآتية برقم ( 836 ) . ( 4 ) روايته أخرجها أبو يعلى في " مسنده " ( 5954 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 2 / 261 ) و ( 3 / 328 ) ، و " شرح المشكل " ( 3146 و 4795 و 4796 ) . ورواه أحمد في " مسنده " ( 4 / 305 رقم 18717 ) ، والبيهقي في " الدلائل " ( 2 / 518 ) من طريق مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سلمة ، عن أبي هريرة ، به . قال البيهقي : « وهذا وهمٌ من معمر ، والله أعلم . وقد روى بعضهم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وهو أيضًا وهمٌ ، والصحيح رواية الجماعة » . أي : حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء ، وسيأتي تخريجه . ( 5 ) في ( ك ) : « بالحذورة » . والحَزْوَرَةُ : موضعٌ بمكة يلي البيت ، وكانت الحَزْوَرَةُ سوق مكَّة ، وقد دخلَت في المسجد لمَّا زيد فيه . انظر " معجم ما استعجم " ( 2 / 444 ) ، و " معجم البلدان " ( 2 / 255 ) . ( 6 ) قوله « منه » كذا في جميع النسخ ، مع أن « الأرض » مؤنَّثة ، والجادَّة أن يقال : « « منها » ، لكنَّ هذا صحيحٌ أيضًا ، ويخرَّج على وجهينِ : الأوَّل : أن يضبط « مِنَهْ » والضمير فيه مؤنَّثٌ ، والأصل : « مِنْهَا » ، إلا أنه جاء على لغة طيِّئ ولَخْم ؛ فإنَّهم يحذفون ألف ضمير المؤنَّث « هَا » ، ويُسَكِّنون الهاء وينقلون فتحتها إلى ما قبلها . وانظر لهذه اللغة التعليق على المسألة رقم ( 235 ) . والثاني : أن يضبط « مِنْهُ » ، والضمير مذكَّر ، وهو عائدٌ إلى « الأرض » باعتبار المعنى ، أي : ما خرجتُ من هذا المكان ؛ تأوَّل الأرضَ على معنى المكان . انظر الكلام في الحمل على المعنى في المسألة رقم ( 270 ) . وعلى كلٍّ ، فالأصل هنا أن يقال : « منكِ » ؛ كما في المسألة رقم ( 836 ) ومصادر التخريج . لكن ما وقع في النسخ يتخرج على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة . انظر الكلام على الالتفات في المسألة رقم ( 884 ) .